بعد ما طحنت رحى مذحج فيما بينها وبين عك ولخم وجذام والأشعريين
بأمر عظيم تشيب منه النواصي ، من حين استقلت الشمس حتى قام قائم
الظهيرة ، ثم إن عليا - قال : حتى متى نخلي بين هذين الحيين قد فنيا
وأنتم وقوف تنظرون إليهم ، أما تخافون مقت الله . ثم انفتل إلى القبلة
ورفع يديه إلى الله ثم نادى :
يا الله يا رحمان [ يا رحيم ] يا واحد [ يا أحد ]
يا صمد ، يا الله يا إله محمد .
اللهم إليك نقلت الأقدام ، وأفضت القلوب
ورفعت الأيدي ، وامتدت الأعناق ، وشخصت
الأبصار ، وطلبت الحوائج .
[ اللهم انا نشكو إليك غيبة نبينا صلى الله
عليه [ وآله ] ( 1 ) وكثرة عدونا ، وتشتت أهوائنا ،
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير
الفاتحين .
كتاب صفين ص 477 ، ط مصر ، ورواه عنه في البحار : 8 ص 503 .
هامش
( 1 ) كذا في ترجمة تاريخ أعثم الكوفي ، وأما البحار فلم يذكر الصلوات
- هنا - أصلا ، لا على النبي ولا على آله ، وأما ابن أبي الحديد فلم أقف الآن مورد
روايته عن كتاب صفين حتى يستشهد به ، وأما كتاب صفين المطبوع بمصر في
سنة 1382 فإنه ذكر الصلاة على النبي من غير عطف ( الال ) وهذا مما أخذوه
من ابن الزبير وأشباهه قديما وجروا عليه كتبا وقولا .