- 92 -
ومن دعاء له عليه السلام
علمه لأصحابه لما بلغه منهم ما يكرهه من سب أهل الشام
نصر بن مزاحم في كتاب صفين 102 ، عن عمر بن سعد ، عن
عبد الرحمان ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الله بن شريك ، قال :
خرج حجر بن عدي وعمر بن الحمق يظهر إن البراءة واللعن من أهل
الشام ، فأرسل اليهما علي عليه السلام أن كفا عما يبلغني عنكما . فأتياه
فقالا : يا أمير المؤمنين ألسنا محقين ؟ قال : بلى [ قالا : أو ليسوا مبطلين ؟
قال : بلى ] قالا : فلم منعتنا من شتمهم ؟ قال :
كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين ،
تشتمون وتتبرؤون ، ولكن لو وصفتم مساوي
أعمالهم فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا ، ومن
عملهم كذا وكذا ، كان أصوب في القول ، وأبلغ
في العذر ، و [ لو قلتم ] مكان لعنكم إياهم
وبرأتكم منهم :
اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات
بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف
الحق من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان من
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 318
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣١٨