إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر
ذنبي إذ كنت المطالب به ، إلا أني إذا ذكرت
كثرة ذنوبي وعظيم غفرانك وجدت الحاصل لي
بينهما عفو رضوانك .
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ،
فقد آنسني اليقين بمكارم عطفك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ،
فقد أنبهتني المعرفة بكريم آلائك .
إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني ،
فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني .
إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدمي وفاقتي
وأقامني مقام الأذلين بين يديك ذل حاجتي ( 16 ) .
إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ،
وجد بمعروفك فاخلطني بأهل نوالك ( 17 ) .
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا
وعن التعرض لغيرك بالمسألة عادلا ، وليس من
جميل امتنانك أن ترد سائلا ملهوفا ، ومضطرا
هامش
( 16 ) وفي المختار الحادي عشر : ( قد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مقام
الأذلا بين يديك ضر حاجتي ) ، ومثله في المختار الخامس .
( 17 ) وفي المختار الخامس : ( وجدت بالمعروف ) الخ .