[ وأنت خ ل ] المتعزز المتفرد بالمجد ، فلك ربي
الحمد ، لا يواري منك مكان ، ولا يغيرك دهر
ولا زمان ، ألفت بقدرتك الفلق وأثبت بكرمك
دياجي الغسق ( 4 ) ، وأجريت المياه من الصم الصياخيد
عذبا وفراتا وأجاجا ، وأهمزت من المعصرات ماء
ثجاجا ( 5 ) ، وجعلت الشمس للبرية سراجا وهاجا ،
والقمر والنجوم أبراجا ، من غير أن تمارس فيما
ابتدأت لغوبا ولا علاجا .
هامش
( 4 ) وفي الهامش هكذا : ( ألفت بقدرتك الفرق ، وفلقت بقدرتك
الفلق ) . أقول : وفي دعاء الصباح ( ألفت بقدرتك الفرق ، وفلقت بلطفك
الفلق ، وأنرت بكرمك دياجي الغسق ، وأنهرت المياه من الصم الصياخيد عذبا
وأجاجا ، وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا ) ، الخ . أقول : ( الصم - كقفل -
جمع أصم كأسد وأسد وأحمر وحمر ، والأصم : هو الشئ الصلب المصمت ،
والصياخيد جمع الصيخود ، وهي الصخرة العظيمة الصلبة التي لا تحرك من مكانها
ولا يعمل فيها الحديد ، فالصياخيد بيان للصم .
( 5 ) أهمزت - بالزاء المعجمة - بمعنى دفعت وغمزت . ويحتمل كونه
بالراء المهملة - كما في دعاء الصباح : ( وانهرت المياه ) أي أجريته وأسلته بدفع
وقوة . والمعصرات قيل : هي السحائب حان لها أن تمطر . والمحكي عن ابن عباس
انها الرياح . وعليه فلفظة ( من ) بمعنى الباء ، أي أهمرت وأجريت بالمعصرات ماء
متدافقا ، أو ماء سيالا على القولين في معنى الثج .