بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين
إلى أمة المسلمين الذين غضبوا لله حين عصي في
الأرض ، وضرب الجور بارواقه ( 3 ) على البر والفاجر ،
فتلا حق يستراح إليه ولا منكر يتناهى عنه - سلام
عليكم - فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو
أما بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عبيد الله لا
ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ( 4 )
هامش
( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصي في ارضه
وذهب بحقه ، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر ، والمقيم والظاعن ، فلا
معروف ليستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه ) وفى كتاب الاختصاص : ( إلى
الملا من المسلمين الذين غضبوا لله حين عصي في الأرض ، وضرب الجور بأرواقه
على البر والبحر ) الخ . وفى رواية الثقفي ( ره ) : ( من عبد الله ( علي ) أمير المؤمنين ،
إلى النفر من المسلمين الذين غضبوا لله إذ عصي في الأرض ، وضرب الجور
برواقه على البر والفاجر )
الخ . أقول : الرواق - بضم الراء وكسرها - :
غطاء يمد فوق صحن البيت . وقيل : هو سقف في مقدم البيت . وقيل هو
كساء مرسل على مقدم البيت من أعلاه إلى الأرض . ويجمع على الأرواق
والأروقة الرواقات والروق - والثاني والرابع على زنة الأرغفة والسوق - .
والسرادق : الخيمة . الغبار والدخان المرتفع المحيط بالشئ . ما يمد فوق
صحن البيت من كساء أو فسطاط ونحوهما . كل ما أحاط بالشئ من حائط
أو خباء أو غيرهما .
( 4 ) وفى رواية النجاشي : ( أما بعد فاني قد بعثت إليكم عبدا من عبيد
الله ) الخ . وفى الأمالي : ( واني قد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام
الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، من أشد عبيد الله بأسا ، وأكرمهم
حسبا ، أضر على الفجار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو
مالك بن الحارث الأشتر ) الخ . وفى رواية الثقفي : ( أما بعد فقد وجهت
إليكم عبدا من عباد الله لا ينام في الخوف ) الخ . وفى الاختصاص : ( أما بعد
فاني قد وجهت عبدا من عباد الله ) الخ .
وفى نهج البلاغة : ( فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله لا ينام أيام الخوف ،
ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع ) الخ . أقول : لا ينكل - من باب نصر
وضرب ، وعلم - : لا يجبن ولا ينكص . وساعات الروع : ساعات الخوف .
وحذار الدوائر : احترازا واحتراسا منها . والدوائر : جمع الدائرة : النائبة
من حوادث الدهر .