كنت وليت محمدا بن أبي بكر مصر ، فخرجت عليه
بها خوارج وهو غلام حدث ليس بذي تجربة للحرب
ولا بمجرب للأشياء ، فاقدم علي لننظر في ذلك فيما
ينبغي ، واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة
من أصحابك والسلام ( 4 ) .
فأقبل مالك حتى دخل علي أمير المؤمنين ( ع ) فحدثه حديث أهل مصر ،
وقال له : ليس لها غيرك ، أخرج رحمك الله إلى مصر ، فاني ان لم أوصك
اكتفيت برأيك ، واستعن بالله على ما أهمك ، فأخلط الشدة باللين ، وارفق
ما كان الرفق أبلغ ، واعتزم بالشدة حين لا يغني عنك الا الشدة . فخرج الأشتر ( ره ) وأتى رحله وتهيأ للخروج إلى مصر ، وكتب أمير
هامش
( 4 ) وفى أمالي الشيخ المفيد ( ره ) بعده هكذا : ( فاستخلف مالك على
عمله شبيب بن عامر الأزدي ، وأقبل حتى ورد على أمير المؤمنين عليه السلام ،
فحدثه حديث مصر ، وأخبره عن أهلها ، وقال له : ليس لهذا الوجه غيرك ،
فأخرج فاني ان لم أوصك اكتفيت برأيت ، فاستعن بالله على ما أهمك ،
واخلط ) الخ .