( 466 ) من جمهرة الرسائل : ج 1 / 501 ، ورواه أيضا في المختار ( 23 )
من كتب مستدرك النهج .
- 123 -
ومن كتاب له عليه السلام
كتبه إلى مالك بن الحارث الأشتر ( ره ) وهو عامله على الجزيرة ،
لما فسدت مصر على محمد بن أبي بكر رحمه الله .
روى الطبري ( 1 ) عن أبي مخنف عن يزيد بن ظبيان الهمداني ما ملخصه :
انه لما قتل أهل خربتا ابن مضاهم الكلبي ، خرج معاوية بن حديج الكندي
السكوني فدعا إلى الطلب بدم عثمان ، فأجابه ناس آخرون ، وفسدت مصر
على محمد بن أبي بكر ، فبلغ ذلك عليا ( ع ) فقال : ما لمصر الا أحد
الرجلين : قيس بن سعد بن عباده أو مالك الأشتر ، فلما انقضى أمر الحكمين ،
كتب علي ( ع ) إلى مالك الأشتر رحمه الله وهو يومئذ بنصيبين :
أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين ( 2 )
وأقمع به نخوة الأثيم وأسد به الثغر المخوف ( 3 ) و [ قد ]
هامش
( 1 ) ورواه أيضا جماعة آخرون كما يأتي عند ختام المختار التالي .
( 2 ) استظهر به : أستعين به . وهذا الكلام كاف لاثبات جلالة مالك ( ره )
وان أمعنت النظر في الكتاب التالي وأمثاله مما ورد عنه ( ع ) في شأن الأشتر ،
لرأيته ( ره ) - على رغم انف النواصب - مالكا ومملكا لازمة الجلالة والعظمة
عند الله تبارك وتعالى .
( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( وأسد به لهاة الثغر المخوف ) واللهاة : قطعة لحم
مدلاة في سقف الفم على باب الحلق . وقرنها بالثغر تشبيها له بفم الانسان
وأقمع : اكسر . والنخوة - كضربة - : الحماسة . المروءة . والعظمة . الكبر .
الفخر . والأثيم : الذي يقدم على عمل الاثم ويتجرأ عليه . والثغر : كل فرجة
في جبل أو واد . الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو وثورانه . الحد بين
المتعاديين . والجمع : ثغور كفلس وفلوس .