ثم قال لي برأفة وتعطف : ألك حاجة . فأخبرته الخبر ( 8 ) فبكى ثم قال :
اللهم أنت الشاهد علي وعليهم اني لم آمرهم
بظلم خلقك ولا بترك حقك ( 9 ) .
ثم أخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجراب ( 10 ) فكتب فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم ، قد جاءتكم بينة
من ربكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ، ولا تبخسوا
الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، بقية الله
خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ .
إذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من
عملنا حتى يأتي من يقبضه منك والسلام .
[ قالت سودة : ] فأخذته منه ، والله ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام
فعزلته به . قال معاوية اكتبوا لها بإنصافها والعدل عليها . فقالت : ألي
خاصة أم لقومي عام . قال [ معاوية : ] ما أنت وغيرك . قالت : هي والله
هامش
( 8 ) وفى العقد الفريد : ( فوجدته قائما يصلي فانفتل من الصلاة ، ثم
قال برأفة وتعطف : ألك حاجة . فأخبرته خبر الرجل ، فبكى ثم رفع يديه
إلى السماء فقال ) الخ .
( 9 ) هذا هو الصواب ، وفى النسخة تصحيف فاحش .
( 10 ) وفى العقد الفريد : ( ثم أخرج من جيبه قطعة من جراب فكتب فيه ) .