- 183 -
ومن كتاب له عليه السلام
أجاب به عاملاه على صنعاء والجند ، عبيد الله بن عباس وسعيد بن
نمران الهمداني ( ره ) لما كتبا إليه - عند شقاق شيعة عثمان ودعوتهم الطلب
بدمه ، والبيعة لمعاوية - :
أما بعد فانا نخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن شيعة عثمان وثبوا
بنا
وأظهروا أن معاوية قد شيد أمره واتسق له أكثر الناس . وانا سرنا إليهم
بشيعة أمير المؤمنين ومن كان على طاعته ، وان ذلك أحمشهم وألبهم فعبأوا
لنا وتداعوا علينا من كل أوب ( 1 ) ونصرهم علينا من لم يكن له رأي فيهم
إرادة أن يمنع حق الله المفروض عليه [ من الزكاة ] وليس يمنعنا من مناجزتهم
إلا انتظار أمر أمير المؤمنين أدام الله عزه وأيده وقضى له بالأقدار الصالحة
في جميع أموره والسلام .
فلما وصل كتابهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام أغضبه ، فكتب اليهما والى الناكثين من شيعة عثمان ، بالكتابين التاليين :
من علي أمير المؤمنين إلى عبيد الله بن العباس
وسعيد بن نمران سلام الله عليكما ، فإني أحمد إليكما
الله الذي لا إله إلا هو .
أما بعد فإنه أتاني كتابكما تذكران فيه خروج
هذه الخارجة ، وتعظمان من شأنها صغيرا ، وتكثران من
هامش
( 1 ) أحمشهم : هاجهم وأغضبهم . وألبهم :