- 182 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى سهل بن حنيف الأنصاري رحمه الله عامله على المدينة .
أما بعد فإنه بلغني أن رجالا من أهل المدينة
يخرجون إلى معاوية ، فلا تأسف عليهم ، فكفى لهم
غيا ولك منهم شافيا فرارهم من الهدى والحق ، وإيضاعهم
إلى العمى والجهل ، فإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها
قد علموا أن الناس مقبلون في الحق أسوة ( 1 ) فهربوا
إلى الأثرة ، فسحقا لهم وبعدا ، أما لو بعثرت القبور ،
وحصل ما في الصدور ، واجتمعت الخصوم وقضى الله
بين العباد بالحق ، لقد عرف القوم ما يكسبون ، وقد
أتاني كتابك تسألني الاذن لك في القدوم ، فاقدم
إذا شئت عفا الله عنا وعنك والسلام .
ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من أنساب الأشراف ص 163 / أو 327 ،
وقد تقدم تحت الرقم ( 111 ، و 112 ) بألفاظ آخر ومصدر آخر .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن كلمة ( مقبلون ) الثانية زائدة من خطأ
الكتاب . والاثرة - على زنة الشجرة - : ايثار الشئ بالنفس ، وترجيحها
علي غيرها في الشئ المرغوب فيه .