ثم كتب إلى علي عليه السلام ، وبعث بكتاب معاوية في كتابه [ إلى أمير المؤمنين ( ع ) ] .
فكتب [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام إليه :
أما بعد فإني قد وليتك ما وليتك وأنا أراك
لذلك أهلا ( 3 ) وإنه قد كانت من أبي سفيان فلتة
في أيام عمر من أماني التيه وكذب النفس ( 4 ) لم
تستوجب بها نسبا ، وإن معاوية كالشيطان الرجيم
هامش
( 3 ) وفى الاستيعاب ، هكذا : ( إنما وليتك ما وليتك وأنت أهل لذلك
عندي ، ولن تدرك ما تريد مما أنت فيه الا بالصبر واليقين ، وإنما كانت من
أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسبا ، ولا ميراثا ، وان معاوية ) الخ .
وفى نهج البلاغة : ( وقد عرفت أن معاوية كتب إليك يستزل لبك ، ويستفل
غربك ، فاحذره فإنما هو الشيطان يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه وعن
يمينه وعن شماله ليقتحم غفلته ، ويستلب غرته ) .
( 4 ) وفى تاريخ ابن عساكر : ( وانه قد كانت من أبي سفيان فلتة من أماني
الباطل ، وكذب النفس ، لا يوجب له ميراثا ، ولا يحل له نسبا ) الخ . وفى نهج
البلاغة : ( وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر فلتة من حديث النفس ونزعة من
نزعات الشيطان لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها ارث ، والمتعلق بها كالواغل
المدفع ، والنوط المذبذب ) .
قال السيد الرضي ( ره ) : ( الواغل هو الذي يهجم على الشرب ليشرب
معهم وليس منهم ، فلا يزال مدفعا محاجزا . والنوط المذبذب : ما يناط برحل
الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره
واستعجل سيره .