قال البلاذري : ووجه عليه السلام إلى زياد [ بن أبيه ] رسولا ليأخذه
لحمل ما اجتمع عنده من المال ، فحمل زياد ما كان عنده وقال للرسول : ان
الأكراد قد كسروا من الخراج وأنا أداريهم فلا تعلم أمير المؤمنين ذلك فيرى
انه اعتلال مني . فقدم الرسول وأخبر [ أمير المؤمنين ] عليا [ عليه السلام ]
بما قال زياد ، فكتب إليه :
قد بلغني رسولي عنك ما أخبرته به عن الأكراد ،
واستكتامك إياه ذلك ، وقد علمت أنك لم تلق ذلك
إليه إلا لتبلغني إياه ، وأني أقسم بالله عز وجل قسما
صادقا لئن بلغني أنك خنت من في المسلمين شيئا
صغيرا أو كبيرا لأشدن عليك شدة يدعك قليل الوفر
ثقيل الظهر ( 1 ) والسلام .
ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من كتاب أنساب الأشراف ، ص 338 ،
وقريب منه في المختار ( 20 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة
هامش
( 1 ) وزاد بعده في رواية السيد ( ره ) في نهج البلاغة : ( ضئيل الامر .
أقول : الشدة : الحملة والمؤاخذة بعنف وشدة . والوفر : الثروة . وقيل :
مطلق المال . والضئيل الحقير . وثقل الظهر كناية عن مسكنته بحيث لا يقدر
على مؤنته ومؤنة عياله . أو كناية عن ضعفه وعدم قدرته على القيام بسبب
الجوع وعدم الغذاء المعتاد .