فلما قلد علي ( عليه السلام ) الخلافة ، قلد زياد بن أبيه فارس ، فضبطها
وحمى قلاعها ، وأثار الأعداء بناحيتها وجد أثره فيها ( 6 ) واتصل الخبر بمعاوية
فساءه ذلك وعظم عليه ، فكتب إليه :
أما بعد فان العش الذي زويت فيه معلوم عندنا ( 7 ) فلا تدع أن تأوي
[ إليه ] كما يأوى الطير في أوكارها ( 8 ) ولولا ما الله أعلم به لقلت ما قاله
العبد الصالح : ( فلنأتينهم بجنود لاقبل لهم بها ، ولنخرجنهم منها أذلة وهم
صاغرون [ 37 / النمل : 27 ] . وكتب في آخر كتابه :
لله در زياد [ أيما ] رجل ( 9 ) * لو كان يعلم ما يأتي وما يذر
تنسى أباك وقد [ خفت نعامته ] ( 10 ) * إذ تخطب الناس والوالي لنا عمر
هامش
( 6 ) أي عظم أثره فيها ، وصار صيته من الأمثال السائرة .
( 7 ) زويت فيه : انقبضت فيه . هذا هو الظاهر . وفى النسخة : ( ربيت
فيه ) . وفى تهذيب تاريخ الشام : ج 5 ص 410 : ( ربيت به ) .
( 8 ) والأوكار والوكور - كأفلاس وفلوس - : جمع الوكر - كفلس -
وهو عش الطائر .
( 9 ) هذا هو الصواب ، وفى النسخة : ( لله در زياد لما رجل ) .
( 10 ) هذا هو الصواب ، وفى النسخة : ( تنسى أباك وقد حفت بعلته ) .
وفى تهذيبها : ( تنسي أباك وقد حقت مقالتها ) الخ .