- 174 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى عامله على كسكر ( 1 ) قدامة بن عجلان :
أما بعد فاحمل ما قبلك من مال الله فإنه فئ
للمسلمين ، لست بأوفر حظا فيه من رجل فيهم [ كذا ]
ولا تحسبن يا بن قدامة أن مال ، كسكر مباح لك كمال
ورثته عن أبيك وأمك ، فتعجل حمله وأعجل [ كذا ]
في الاقبال إلينا إن شاء الله .
ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من كتاب أنساب الأشراف ، ص 338 .
هامش
( 1 ) على زنة عسكر ، قال في باب الكاف من معجم البلدان : ج 7 ص 251
ط مصر : معناه عامل الزرع ( وهي ) كورة واسعة ينسب إليها الفراريج الكسكرية
لأنها تكثر بها جدا ، رأيتها أنا تباع فيها أربعة وعشرون فروجا كبارا بدرهم
واحد ، والبط يجلب إليها لكن يجلب من بعض أعمال كسكر ، وقصبتها اليوم
واسط ، القصبة التي بين الكوفة والبصرة ، وكانت قصبتها قبل ان يمصر الحجاج
واسطا خسر وسابور . ويقال : ان حد كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر
سقي النهروان إلى أن تصب دجلة في البحر كله من كسكر ، فتدخل فيه على
هذا البصرة ، ونواحيها ، فمن مشهور نواحيها المبارك . وعبدسي . والمذار .
ونغيا ، وميسان . وودستميسان . وآجام البريد ، فلما مصرت العرب الأمصار
فرقها . ومن كسكر أيضا في بعض الروايات اسكاف العليا ، واسكاف السفلى ،
ونفر . وسمر . وبهندف . وقرقوب .
وقال الهيثم بن عدي : لم يكن بفارس كورة أهلها أقوى من كورتين : كورة
سهلية وكورة جبلية ، أما السهلية فكسكر ، وأما الجبلية فأصبهان ، وكان
خراج كل واحدة منهما اثنى عشر ألف ألف مثقال .
قالوا : وسميت كسكر بكسكر بن طهمورث الملك الذي هو أصل الفرس ،
وقد ذكر في فارس . وقال آخرون : معنى كسكر بلد الشعير بلغة أهل هراة .
وقال عبيد الله بن الحر :
أنا الذي أجليتكم عن كسكر * ثم هزمت جمعكم بتستر
ثم انقضضت بالخيول الضمر * حتى حللت بين وادي حمير
وسمع عمران بن حطان قوما من أهل البصرة أو الكوفة يقولون : مالنا
وللخروج وأرزاقنا دارة ، وأعطياتنا جارية وفقير نائم . فقال عمران بن حطان :
فلو بعثت بعض اليهود عليهم * يؤمهم أو بعض من قد تنصرا
لقالوا : رضينا ان أقمت عطاءنا وأجربة قد سن من بر كسكرا .