بأم المؤمنين ، فالعجب لاختلافها إياكما ( 88 ) ومسيرها
معكما ، فكفا عنا أنفسكما وارجعا من حيث جئتما ،
فلسنا عبيد من غلب ، ولا أول من سبق ) فهما به ثم
كفا عنه .
وكانت عايشة قد شكت في مسيرها وتعاظمت
القتال ( 89 ) فدعت كاتبها عبيد الله بن كعب النميري
فقالت : أكتب من عايشة بنت أبي بكر إلى علي بن
أبي طالب ( 90 ) . فقال : هذا أمر لا يجري به القلم .
هامش
( 88 ) الاختلاف : التردد والاياب والذهاب . وقوله : ( ومسيرها معكما )
تفسير له .
( 89 ) لما استبان لها ان الناس كافة علموا أن خروجها مخالفة لله ولرسوله ،
وعصيان لقوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ) وقوله ( ص ) : ( يا حميراء إياك أن
تكوني ممن تنبحها كلاب الحواب ) ولما رأت من تجمع أصحاب رسول
الله ( ص ) والجم الغفير من فرسان أهل الكوفة حول أمير المؤمنين ( ع ) .
( 90 ) قايس بين ما أرادت أن تكتب إلى أمير المؤمنين ( ع ) - لولا أن
كاتبها نهاها عنه - وبين ما ذكره عنها في عنوان : ( نهر مرة ) من كتاب معجم
البلدان : ج 8 ص 345 ، من أنها كتبت إلى دعي معاوية ردا على قول رسول
الله ( ص ) : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) - . زياد بن عبيد ، أو أبيه :
إلى زياد بن أبي سفيان ، من عايشة أم المؤمنين الخ .
بالله عليكم أيها المنصفون أليس هذا تكذيبا لرسول الله ( ص ) وتصديقا
لمعاوية في القضاء الذي اعترف معاوية نفسه بأنه قضاء معاوية ، وقضاء
الرسول ( ص ) ان الولد للفراش .