لآخرتك عتادا ( 1 ) تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل
عشيرتك بقطيعة دينك ، ولئن كان ما بلغني عنك
حقا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ( 2 ) ومن
كان بصفتك فليس بأهل أن يسد به ثغر أو ينفذ
به أمر أو يعلى له قدر أو يشرك في أمانة أو يؤمن على
خيانة ( 3 ) فأقبل إلي حين يصل إليك كتابي هذا إن
شاء الله .
هامش
( 1 ) يقال : ) تبعه ( من باب علم - واتبعه وأتبعه - من باب افتعل
وافعل - وتابعه ) : وافقه وجعل عمله لاحقا وتابعا لعلمه . و ( الهدي )
- كفلس - : الطريقة والسيرة . و ( رقي إلي ) : رفع إلى وصعد . و ( العتاد )
- كرشاد - : الذخيرة لوقت الحاجة .
( 2 ) الشسع - كحبر - : سير بين الإصبع الوسطى والتي تليها في النعل
العربي كأنه زمام . ويسمى قبالا - على زنة كتاب - وفي هذا الكلام مبالغة
عجيبة في تحقير المنذر وموهونيته عند أمير المؤمنين ( ع ) على تقدير صدق
القضية ، وكذلك كان دأبه ( ع ) مع الخونة والعصاة .
( 3 ) أي على دفع خيانة . ويروى : ( أو يؤمن على جباية ) وهي أظهر .
والجباية تحصيل الخراج وجمع حقوق السلطان من الرعايا وغيرهم ممن كان
بينه وبين السلطان عهد .