وقادهما عبد الله بن عامر إلى البصرة ، وضمن لهما
الأموال والرجال ، فبيناهما يقودانها إذ هي تقودهما ( كذا )
فاتخذاها فئة يقاتلان دونها ( 61 ) فأي خطيئة أعظم
مما أتيا ، أخرجا ( 62 ) زوجة رسول الله صلى الله عليه
وآله من بيتها فكشفا عنها حجابا ستره الله عليها وصانا
حلائلهما في بيوتهما ، ولا أنصفا الله ولا رسوله من
أنفسها ( 63 ) ثلاث [ بثلاث ( م ) ] خصال مرجعها على
هامش
( 61 ) كذا في النسخة : وفى محاجة ابن عباس مع عبد الله بن الزبير التي
ذكرها ابن أبي الحديد ، في شرح المختار ( 458 ) من قصار نهج البلاغة : ج
20 ص 130 : ( فانطلق أبوك وخالك إلى حجاب مده الله عليها ، فهتكاه عنها
ثم اتخذاها فتنة يقاتلان دونها ، وصانا حلائلهما في بيوتهما ، فما أنصفا الله
ولا محمدا من أنفسهما أن أبرزا زوجة نبيه وصانا حلائلهما ) الخ .
( 62 ) هذا هو الظاهر ، وفى المخطوطة من معادن الحكمة والمطبوع من كشف
المحجة والبحار : ( اخراجهما زوجة رسول الله ) الخ ويحتمل بعيدا صحة
النسخة ، وكون لفظة ( اخراجهما ) بدلا من قوله : ( ما أتيا ) أي أي خطيئة
أعظم من إخراجهما زوجة رسول الله ) وكشفهما عنها حجابا ضربه الله عليها .
( 63 ) ومثله في احتياج عبد الله بن عباس مع عبد الله بن الزبير ، كما في
شرح المختار ( 458 ) من قصار النهج من ابن أبي الحديد ، وفى ج 3 من
الطبري ص 482 ما تلخيصه : وخرج غلام شاب من بني سعيد إلى طلحة
والزبير ، فقال : أرى أمكما معكما فهل جئتما بنسائكما . قالا : لا . قال : فما
أنا منكما في شئ فأعتزلهما وقال :
صنتم حلائلكم وقد تم أمكم * هذا لعمرك قلة الانصاف
أمرت بجر ذيولها في بيتها فهوت تشق البيد بالايجاب
غرضا يقاتل دونها أبنائها * بالنبل والخطى والأسياف
هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبر عنهم والكافي