الغدر ، فاتبعا [ فأتيا ( خ ) ] عايشة واستخفاها - مع كل
شئ في نفسها علي ( 59 ) - والنساء نواقص الايمان ، نواقص
العقول ، نواقص الحظوظ ، فأما نقصان إيمانهن فقعودهن
عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ، وأما نقصان
عقولهن فلا شهادة لهن إلا في الدين ، وشهادة امرأتين
برجل ، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف
من مواريث الرجال ( 60 ) .
هامش
( 59 ) يقال : استخف زيد عمرا : أزاله عن الحق والصواب . حمله على
الخلاعة . واستخف به : استهان به . وفى المختار ( 151 ، أو 154 ) من خطب
نهج البلاغة : ( وأما فلانة فأدركها رأي النساء ، وضغن غلى في صدرها كمرجل
ألقين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إلي لم تفعل ، ولها بعد حرمتها
الأولى والحساب على الله ) . قال محمد عبده مفتي الديار المصرية - في
تعليقة على هذا المقام - : المرجل : القدر . والقين - بالفتح - : الحدادة ،
أي ان ضغينتها وحقدها كانا دائمي الغليان كقدر الحداد - فإنه يغلى ما دام
يصنع - ولو دعاها أحد لتصيب من غيري غرضا من الإساءة والعدوان مثل
ما أتت إلى - أي : فعلت بي - لم تفعل لان حقدها كان علي خاصة .
وروى الشيخ المفيد ( ره ) في كتاب الجمل 81 ، عن عايشة انها كانت
تقول : ( لم يزل بيني وبين علي من التباعد ما يكون بين بنت الأحماء ) . وروى
عنها أيضا انها قالت : ( لا جرم اني لا أحب عليا أبدا ) .
( 60 ) ومن قوله عليه السلام : ( والنساء نواقص الايمان - إلى قوله : -
على الانصاف من مواريث الرجال ) رواه السيد الرضى ( ره ) في المختار ( 77 )
من خطب نهج البلاغة ، وقال : خطبها عليه السلام بعد حرب الجمل ، ورواه
أيضا السبط ابن الجوزي مع المختار ( 13 ) و ( 14 ) من الباب الأول من
النهج ، وحكاه السيد عبد الزهراء الخطيب ( حفظه الله وزاد في توفيقه ) عن
كتاب قوت القلوب لأبي طالب المكي المتوفى سنة ( 382 ) ج 1 ، 282 .