طائعا قبلت منه ، ومن أبى تركته ، فكان أول من بايعني
طلحة والزبير ، فقالا : ( نبايعك على أنا شركاؤك في
الامر ) . فقلت : لا ولكنكما شركائي في القوة وعوناي
في العجز ( 58 ) فبايعاني على هذا الامر ، ولو أبيا لم
أكرههما كما لم أكره غيرهما .
وكان طلحة يرجو اليمن ، والزبير يرجو العراق ،
فلما علما أني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان
هامش
( 58 ) وفى المختار ( 202 ) من قصار نهج البلاغة : ( نبايعك على أنا شركاؤك
في هذا الامر . قال : لا ولكنكما شريكان في القوة والاستعانة ، وعونان على
العجز والاود . والاود - كفرس - : الاعوجاج . والكد والتعب وبلوغ الانسان
مجهوده من ثقل الامر ومشقته .
روى ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 198 ) من خطب النهج : ج 10
ص 16 ، عن شيخه أبي عثمان ان طلحة والزبير ، أرسلا محمد بن طلحة إلى
أمير المؤمنين عليه السلام وقالا له : قل لعلي : ول أحدنا البصرة والآخر الكوفة .
فقال عليه السلام : لاها الله ! إذا يحلم الأديم ، ويستشري الفساد ، وتنتقض
علي البلاد من أقطارها ، والله اني لا آمنهما وهما عندي بالمدينة ، فكيف آمنهما
وقد وليتهما العراقين الخ .