متأسفا ) ( 46 ) وأيم الله لو استطاعوا أين يدفعوا قرابتي كما
قطعوا سببي فعلوا ولكنهم لن يجدوا إلى ذلك سبيلا ( 47 ) .
[ و ] إنما حقي على هذه الأمة كرجل له حق على
قوم إلى أجل معلوم ، فإن أحسنوا وعجلوا له حقه قبله
حامدا ، وإن أخروه إلى أجله أخذه غير حامد ، وليس
يعاب المرء بتأخير حقه ، إنما يعاب من أخذ ما ليس
له ( 48 ) وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلي
عهدا فقال : ( يا بن أبي طالب لك ولاء أمتي فإن ولوك
في عافية وأجمعوا عليك بالرضا ( 49 ) فقم بأمرهم ،
وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه فإن الله سيجعل
هامش
( 46 ) أي أنهم لم يكتفوا بغصب حقي فقط ، بل زادوا عليه التعيير
والتقريع .
( 47 ) هذا هو الظاهر ، وفى النسخة : ( ولكنهم لا يجدون إلى ذلك سبيلا ) .
( 48 ) وهذا مثل قوله عليه السلام - وفى المختار ( 28 ) من كتب نهج
البلاغة - : ( وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في
دينه ، ولا مرتابا بيقينه ) الخ .
( 49 ) أي الإمامة والولاية ثابتتان لك أجمعوا عليك بالرضا وطيب النفس
أم لا ، وأما القيام بأمر وأعباء الإمامة فهو معلق على اجماعهم عليك ورضاهم
بك ، فان أجمعوا ورضوا بك فقم بأمرهم ، والا فدعهم .