تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
يا أمير المؤمنين ان القوم لا يريدون الا قتالك ، فدعا عبد الله بن عباس ، وقال له : انطلق إليهم فناشدهم وذكرهم العهد الذي في رقابهم ، قال ابن عباس فخرجت إليهم روجعت آيسا إلى علي أمير المؤمنين ( ع ) وقد دخل البيوت بالبصرة ، فقال ما وراؤك . فأخبرته الخبر . فقال : اللهم افتح بيننا بالحق وأنت خير الفاتحين ، ثم قال : ارجع إلى عايشة واذكر لها خروجها من بيت رسول الله ( ص ) وخوفها من الخلاف على الله عز وجل ، ونبذها عهد النبي ( ص ) ( 1 ) وقل لها : إن هذه الأمور لا تصلحها النساء ، وإنك لم تؤمري بذلك ، فلم ترضي بالخروج عن أمر الله في تبرجك [ وخروجك من ظ ] بيتك الذي أمرك النبي بالمقام فيه ، حتى سرت إلى البصرة ، فقتلت المسلمين وعمدت إلى عمالي فأخرجتهم وفتحت بيت المال ، وأمرت بالتنكيل بالمسلمين وأبحت دماء الصالحين ، فارعي وراقبي الله عز وجل ، فقد تعلمين أنك كنت أشد الناس على عثمان . فما عدا مما بدا ( 2 ) . كتاب الجمل للشيخ المفيد ( ره ) ص 168 ، ط النجف .
هامش
( 1 ) هذا تلخيص ما ذكره الشيخ المفيد ( ر ) في كتاب الجمل ، وليس بنص كلامه . ثم ليعلم أني من بدء شروعي إلى الآن - وهو اليوم الأول من شهر محرم الحرام من سنة 1388 ه‍ - لم أعثر بالكتاب الذي كتبه ( ع ) إلى طلحة والزبير وعايشة ، وأرسله على يد صعصعة بن صوحان ( ره ) من ( ذي قار ) إليهم . ( 2 ) يقال : ( عداه عن الامر ) : صرفه . و ( بدا لي الشئ ) : ظهر . وكلمة ( من ) في قوله : ( مما بدا ) بمعنى ( عن ) أي ما الذي صرفك عما بدا وظهر منك ، أو ما الذي صرفك عني بعد ما بدا وظهر منك . قال السيد الرضي ( ره ) : هو عليه السلام أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني ( فما عدا مما بدا ) .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 68 | الشيخ محمد باقر المحمودي