واعلم أن الاعجاب ضد الصواب وآفة الألباب ( 71 )
وإذا هديت لقصدك ( 72 ) فكن أخشع ما تكون لربك واسع
في كدحك ولا تكن خازنا لغيرك ( 73 ) .
واعلم يا بني أن أمامك طريقا ذا مسافة ( ذا مشقة
( ت ) ) بعيدة ، وأهوال شديدة ، وأنه لا غنى بك ( فيه )
عن حسن الارتباط ( 74 ) وقدر بلاغك من الزاد مع
خفة الظهر ، فلا تحملن على ظهرك فوق بلاغك فيكون
ثقيلا ( ثقلا في تحف ) ووبالا عليك ( 75 ) وإذا وجدت
هامش
( 71 ) والاعجاب : هو استحسان ما يصدر عنه دون غيره .
( 72 ) وفى تحف العقول : ( فإذا أنت هديت لقصدك . وفى نهج البلاغة :
( وإذا كنت هديت ) الخ .
( 73 )
وفى نهج البلاغة : ( فاسع في كدحك ) وهو كفلس : جهد النفس في
العمل وكدها فيه بحيث يتبين فيها أثره . ويقال : هو أشد السعي .
( 74 ) كذا في النسخة ، وفى النهج وتحف العقول ومعادن الحكمة : ( عن
حسن الارتياد ) الخ والارتياد هو الطلب - وهو من ( راد يرود ) وحسنه :
أتيانه من وجهه . والبلاغ - بالفتح - : الكفاية أي مالا يزيد عن الحاجة ولا
ينقص عنها .
( 75 ) وفى النهج : ( فيكون ثقل ذلك وبالا عليك ) الخ .