لكيما يهتدوا وجمعهم لكيما لا يتفرقوا ( 5 ) وزكاهم لكيما
يتطهروا ( 6 ) .
فلما قضى من ذلك ما عليه ، قبضه الله إليه ، فعليه
صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه .
ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أميرين منهم
صالحين أحييا السيرة ( 7 ) ولم يعدوا السنة ، ثم توفيا فولي
من بعدهما من أحدث أحداثا ( 8 ) فوجدت الأمة عليه مقالا فقالوا ،
هامش
( 5 ) وفى نسخة ابن أبي الحديد : ( وجمعهم لكيلا يتفرقوا ) .
( 6 ) وزاد في الطبري بعده ( ورفههم لكيما لا يجوروا ) أي نفس عنهم
ووسع عليهم كي لا يظلم بعضهم بعضا لا جل الضيق والشدة .
( 7 ) وفى الدرجات الرفيعة : ( ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أميرين
منهم أحسنا السيرة ، ثم توفيا فولي من بعدهما وآل أحدث أحداثا فوجدت
الأمة عليه مقالا فقالوا ثم نقموا فتغيروا ) الخ وزاد في نسخة ابن أبي الحديد ،
بعد قوله : ( صالحين ) : ( فعملا بالكتاب والسنة ) .
( 8 ) مثل تسفير أبي ذر إلى الشام ثم إلى الربذة ، ومثل تبعيد صلحاء
الكوفة إلى الشام ، وضرب عمار حتى غشي عليه وصار ذا فتق ، وضرب
عبد الله بن مسعود ، وتحريق المصحف ، ورد حكم بن أبي العاص إلى المدينة وقد
أخرجه منها رسول الله ( ص ) إلى غير ذلك مما تواتر عنه من الاحداث التي
لا تحصى .