- 10 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى أهل مصر ، كتبه مع قيس بن سعد بن عبادة ، لما بعثه أميرا عليهم
وحاكما .
قال الثقفي ( ره ) في الغارات : ( 1 ) - حدثنا محمد بن عبد الله بن عثمان
الثقفي ، قال : حدثني علي بن محمد بن أبي سيف ، عن الكلبي - انه
لما ولي علي عليه السلام الخلافة ، قال لقيس بن سعد بن عبادة - وكان
من شيعته ومناصحيه - : سر إلى مصر فقد وليتكها ، وأخرج إلى ظاهر
المدينة ، واجمع ثقاتك ومن أحببت أن يصحبك حتى تأتي مصر ومعك جند ،
فان ذلك أرعب لعدوك وأعز لوليك ، فإذا أنت قدمتها إن شاء الله ، فأحسن
إلى المحسن ، وأشدد ( واشتد ) على المريب وارفق بالعامة والخاصة
فالرفق يمن .
فقال قيس : رحمك الله يا أمير المؤمنين ، قد فهمت ما ذكرت ، فأما
الجند فاني أدعه لك ، فإذا احتجت إليهم كانوا قريبا منك ، وان أردت
بعثهم إلى وجه من وجوهك كان لك عدة ، ولكني أسير إلى مصر بنفسي
هامش
( 1 ) ومما يسود وجوه أرباب الثروة والمكنة ، مضي ما يقرب من الف
ومأة سنة على عمر هذا الكتاب - وهو من يراع بطل من أبطال الاسلام - وهو
غير مطبوع بعد ، ونحن إنما نقلنا عنه بوساطة المجلسي ( ره ) عنه في البحار ،
وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، والمحقق المدني في الدرجات الرفيعة ،
وقد لخصنا العبارة المحكية عنه بعض التلخيص وزدنا عليها في بعض الموارد
ما يوضحها .