تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لا في قديم ولا في حديث ، ولست تدعي أمرا بينا ، ولا لك عليه شاهد من كتاب الله ، ولا عهد من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فكيف أنت صانع إذا انقشعت عنك جلابيب ما أنت فيه ( 1 ) من دنيا دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتبعتها ، وأمرتك فأطعتها ، فأي شئ من هذا الامر وجدته ينجيك . ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية ، وولاة هذا الامر بغير قدم ( ظ ) حسن ، ولا شرف باسق ( 2 ) فلا تمكنن الشيطان من بغيته [ فيك ] مع أني أعلم أن الله ورسوله صادقان ( ظ ) فيما قالا ، فأعوذ بالله من لزوم الشقاء ، فإنك يا معاوية مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذا وجرى
هامش
( 1 ) انقشعت عنك زالت وانكشفت . والجلابيب : جمع الجلباب - بكسر الجيم وسكون اللام - : وهو القميص أو الثوب الواسع ، واستعاره للدنيا باعتبار ان الانسان يغتر بكل منهما ويتبختر بالتزين بهما . ( 2 ) يقال : ( بسق النخل - من باب نصر - بسوقا ) : ارتفعت أغصانه وطال فهو باسق . وبسق أصحابه وعلى أصحابه بسوقا - كفسق فسوقا - علاهم بالفضل .