ومتى كنتم يا معاوية ساسة للرعية ، أو ولاة لامر
هذه الأمة بغير قدم حسن ولا شرف سابق على قومكم
( كذا ) فشمر لما قد نزل بك ، ولا تمكن الشيطان من بغيته
فيك ( 5 ) مع أني أعرف أن الله ورسوله صادقان ، وإلا
تفعل أعلمك ما أغفلك [ ما أغفلت خ ] من نفسك ، فإنك
مترف قد أخذ منك الشيطان مأخذه ، فجرى منك مجرى
الدم في العروق .
واعلم أن هذا الامر لو كان إلى الناس أو بأيديهم
لحسدوناه وامتنوا به علينا ( 6 ) ولكنه قضاء ممن امتن
هامش
( 5 ) فشمر : فتهيأ . والبغية . - بضم الباء وفتحها وكسرها وسكون
الغين - : ما يرغب فيه ويطلب .
( 6 ) هذا من جملة ما يحتج به الإمامية من أن الامام والخليفة لابد أن يكون
منصوبا من قبل الله ورسوله ، وليس للناس في نصبه - كنصبهم النبي -
من نصيب ، ولنعم ما أفاده العلامة الطباطبائي :
وليس للأمة فيه ملتمس * وضل من عليهم الامر التبس