مقهور فيها ( 2 ) لم بصب منها شيئا قط إلا فتحت له
حرصا وأدخلت عليه مئونة تزيده رغبة فيها ، ولن يستغني
صاحبها بما نال عما لم يبلغه ، ومن وراء ذلك فراق ما
جمع ( 3 ) والسعيد من وعظ بغيره ، فلا تحبط أجرك أبا
عبد الله ، ولا تجارين معاوية في باطله ، فإن معاوية غمص
الناس وسفه الحق ( 4 ) والسلام .
قال ابن أبي الحديد - في شرح المختار ( 49 ) من كتب النهج - : قال
نصر : وهذا أول كتاب كتبه علي عليه السلام إلى عمرو بن العاص ، ثم قال :
قال نصر : فكتب علي عليه السلام إلى عمرو بن العاص بعد ذلك كتابا
غليظا . قال ابن أبي الحديد : وهو الذي ضرب مثله فيه بالكلب يتبع الرجل ،
وهو مذكور في [ المختار ( 30 ) من كتب ] نهج البلاغة .
هامش
( 2 ) جملة ( وصاحبها مقهور فيها ) غير موجودة في المختار ( 49 ) من
كتب نهج البلاغة .
( 3 ) وفى ونهج البلاغة : ( ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم ) .
( 4 ) فلا تجارين : فلا توافقن ولا تتبعن ويقال : ( غمص زيد - من باب
ضرب - عمرا ) : احتقره . ومثله غمصه غمصا - من باب علم ، والمصدر منهما
على زنة فلس . ويقال : ( سفه الرجل سفها - كنصره نصرا - : غلبه في
المسافهة . حمله على السفه ، أو نسبه إليه . وسفه نفسه : أذلها واستخلف
بها . وسفه نصيبه : نسيه .