تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأعلم يا معاوية أنك قد ادعيت أمرا لست من أهله لا في القدم ولا في الولاية ، ولست تقول فيه بأمر بين تعرف لك به أثرة ( 3 ) ولا لك عليه شاهد من كتاب الله ولا عهد تدعيه من رسول الله ، فكيف أنت صانع إذا انقشعت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا أبهجت [ تبهجت خ ] بزينتها وركنت إلى لذتها وخلي فيها بينك وبين عدو جاهد ملح مع ما عرض في نفسك من دنيا قد دعتك فأجبتها وقادتك فاتبعتها ، وأمرتك فأطعتها . فاقعس عن هذا الامر ، وخذ أهبة الحساب ، فإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا يجنك منه مجن [ ما لا ينجيك منه منج خ ] ( 4 ) .
هامش
( 3 ) القدم - على زنة الفرس والعنب - : التقدم . السابقة في الامر . والولاية والولاءة - بفتح الواو ، كالولاية بكسرها - : القرابة ، والاثرة - كغرفة - : المكرمة المتوارثة والفعل الحميد . والاثرة - كشجرة الاختيار . ( 4 ) فاقعس : تأخر . و ( أهبة الحساب ) - بضم الألف وسكون الهاء وفتح الباء - : عدته والتهيؤ له . وما لا يجنك - من باب ( مد ) و ( أفعل ) - : ما لا يسترك . والمجن كالمجنة - بكسر الميم فيهما - : كل ما وقي به السلاح . الترس ، والجمع مجان .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 247 | الشيخ محمد باقر المحمودي