- 9 -
ومن كتاب له عليه السلام
أرسله إلى حذيفة بن اليمان ( ره ) ليقرأه على أهل المدائن ، فلما وصل
عهد أمير المؤمنين ( ع ) - المتقدم - إلى حذيفة ، جمع الناس فصلى بهم
ثم أمر بالكتاب فقرأ عليهم .
بسم الله الرحمن الرحيم ، من [ عبد الله أمير المؤمنين ]
علي بن أبي طالب إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين
سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وأساله
أن يصلي على محمد وآله .
أما بعد فإن الله تعالى اختار الاسلام دينا لنفسه
وملائكته ورسله ، إحكاما لصنعه وحسن تدبيره ، ونظرا منه
لعباده ، وخص به من أحبه من خلقه ، فبعث إليهم محمدا
فعلهم الكتاب والحكمة ، إكراما وتفضلا لهذه الأمة ،
وأدبهم لكي يهتدوا ، وجمعهم لئلا يتفرقوا ، ووقفهم ( 1 )
لئلا يجوروا ، فلما قضى ما كان عليه من ذلك مضى إلى رحمة
الله حميدا محمودا .
هامش
( 1 ) أي وقفهم على ما أعد الله للمطيعين من الثواب وللعاصين من العقاب
والخزي ، لا جل ان لا يجوروا ولا يظلموا خوف العقاب ، ورجاء الثواب .