تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا فيرد علينا وعليكم دعاءنا فإن الله تعالى يقول : ( قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما ) [ 77 - الفرقان ] فإن الله إذا مقت قوما من السماء هلكوا في الأرض ، فلا تألوا أنفسكم خيرا ( 3 ) ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرعية معونة ولا دين الله قوة ، وأبلوا في سبيله ما استوجب عليكم فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم ما [ يجب علينا أن ] نشكره بجهدنا ( 4 ) وأن ننصره ما بلغت قوتنا ولا قوة إلا بالله . وكتب أبو ثروان . كتاب صفين ص 125 ، الطبعة الثانية بمصر ، وفي ط ص 132 ، ورواه عنه ابن أبي الحديد ، في شرح المختار ( 46 ) من خطب نهج البلاغة : ج 3 ص 194 .
هامش
( 3 ) المقت : البغض أو أشده . وقوله : ( فلا تألوا ) : لا تمنعوا أنفسكم خيرا ، ولا تقصروا ولا تبطأوا به عنها . والفعل - من باب ( دعا يدعو ) . ( 4 ) يقال : ( أبلى زيد فلانا عذره ) : قدمه له فقبله . وأبلى في الحرب بلاء حسنا : أظهر فيها بأسه حتى بلاه الناس واختبروه . و ( الجهد ) بضم الجيم وفتحها كالمجهود : بذل الوسع والطاقة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 243 | الشيخ محمد باقر المحمودي