- 82 -
ومن كلام له عليه السلام
في نعت أولياء الله الخاملي الذكر عند أهل الدنيا المنهمكين في لذاتها
قال الحافظ الكبير ابن عساكر : أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء ،
قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن الأبنوسي أنبأنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن
محمد بن المنتاب ، أنبأنا يحي بن محمد بن صاعد ، أنبأنا الحسين بن الحسن
ابن حرب ، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنبأنا ليث عن الحسن قال : قال
علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] :
طوبى لكل عبد نومة ( 1 ) عرف الناس ولم يعرفه
الناس ، وعرفه الله منه برضوانه ، أولئك مصابيح الهدى
يخلى عنهم كل فتنة مظلمة ( 2 ) [ أولئك ] يدخلهم
[ الله ] في رحمته ( 3 ) ليس أولئك بالمذاييع البذر ( 4 )
هامش
( 1 ) النومة - كهمزة ولمزة - : الخامل الذكر الفاقد الصيت .
( 2 ) وفي المختار : ( 101 ) من نهج البلاغة : ( أولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته ويكشف
عنهم ضراء نقمته ) . وفي حلية الأولياء : ( يكشف الله عنهم كل فتنة .
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في حلية الأولياء ، وفي النسخة الظاهرية : ( تدخلهم في رحمته )
( 4 ) المذاييع : جمع المذياع وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ونوه بها . والبذر :
جمع بذور : الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه . والجفات : جمع الجافي : غليظ العشرة خشن العادة .
والمرائين جمع المرائي الذي يأتي بالصالحات ليراه الناس ويحظو عندهم .