ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم ( 35 ) ( وتعاونوا
على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) واتقوا
الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ) [ 2 / المائدة ،
و 102 آل عمران ] .
واعلموا عباد الله أن الامل يذهب العقل ، ويكذب الوعد
ويحث على الغفلة ، ويورث الحسرة ، فاكذبوا الامل فإنه
غرور ، وان صاحبه مأزور ( 36 ) .
فاعملوا في الرغبة والرهبة ( 37 ) فان نزلت بكم رهبة
فاشكروا واجمعوا معها رغبة ، فان الله قد تأذن للمسلمين
بالحسنى ولمن شكر بالزيادة ( 38 ) فاني لم أر مثل الجنة
هامش
( 35 ) اقتباس من الآية ( 158 ) من سورة البقرة ، وفي النسخة : ( ومن تطوع خيرا
فهو خير له ، فان الله شاكر عليم ) . والظاهر أن جملة : ( فهو خير له ) من زيادات الناسخين
زادوه لانس ذهنهم بقوله تعالى - في الآية ( 184 ) من سورة البقرة أيضا - : ( فمن تطوع
خيرا فهو خير له ، وأن تصوموا خير لكم أن كنتم تعلمون ) .
( 36 ) ( غرور ) أي يوجب انخداع صاحبه . ( مأزور ) أي مأثوم ذو وزر وذنب .
( 37 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 27 ) من نهج البلاغة : ( ألا فاعملوا في الرغبة
كما تعملون في الرهبة ، الا وأني لم أر كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها ) . ومثله
في الحديث : ( 1271 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 213 ط 1 .
( 38 ) كذا في الأصل ، ولعله إشارة إلى الآية : ( 7 ) من سورة إبراهيم : ( وإذ تأذن
ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ) أو إشارة إلى الآية : ( 25 ) من
سورة يونس : 10 : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) .