مصائد الشيطان ( 27 ) ومجالسة السلطان يهيج النيران .
عباد الله اصدقوا فان الله مع الصادقين ، وجانبوا
الكذب فإنه مجانب للايمان ، وان الصادق على شرف
منجاة وكرامة ، والكاذب على شفا مهواة وهلكة ( 28 )
وقولوا الحق تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ،
وأدوا الأمانة إلى من أئتمنكم عليها ، وصلوا أرحام من
قطعكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم ، وإذا عاقدتم
فأوفوا ، وإذا حكمتم فاعدلوا ، وإذا ظلمتم فاصبروا ، وإذا
أسئ إليكم فاعفوا واصفحوا كما تحبون أن يعفى عنكم ،
ولا تفاخروا بالاباء ( ولا تنابزوا بالألقاب ( 29 ) بئس
هامش
( 27 ) يقال : ( رمق زيد عمرا - من باب نصر - رمقا ) : لحظه لحظا خفيفا . أطال
النظر إليه . و ( خطف الشئ - من باب علم - خطفا ) : استلبه بسرعة . و ( لمح زيد الشئ
والى الشئ - من باب منع - لمحا ) : أبصره بنظر خفيف أو اختلس النظر إليه . ولمح الشئ بالبصر :
صوب بصره إليه . والمصائد : جمع المصيد - كمنبر ومنبرة ومحبرة ومعيشة - : ما يصاد به .
( 28 ) على شرف منجاة : على علو نجاة ورفعته . و ( شفا مهوات ) أي على طرف مهلكة
وحافة مسقط . وشفا - بفتح الشين - : حد الشئ وطرفه - . مهوات ومهوى : ما بين الجبلين
أو الجدارين ونحوهما من المواضع العميقة .
( 29 ) ما بين القوسين هنا - وما يأتي بعيد - مقتبس من الآية : ( 10 ) وما بعدها من سورة
الحجرات : 49 . ومعنى قوله : ( ولا تنابزوا بالألقاب ) أي لا يلقب بعضكم بعضا بالألقاب
القبيحة تعييرا وحطا للمقام والمنزلة .