- 36 -
ومن كلام له عليه السلام
في التوصية بالتقوى وبيان ثمراتها الطيبة وآثارها الحبيبة
أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، فان تقوى الله منجاة
من كل هلكة ، وعصمة من كل ضلالة ، وبتقوى الله
فار الفائزون ، وظفر الراغبون ، ونجا الهاربون ، وأدرك
الطالبون ، وبتركها خسر المبطلون ( ان الله مع الذين
اتقوا والذين هم محسنون ) [ 128 / النحل ] .
الله الله عباد الله قبل جفوف الأقلام ، وتصرم الأيام
ولزوم الآثام ( 1 ) وقبل الدعوة بالحسرة ، والويل والشقوة
ونزول عذاب الله بغتة أو جهرة .
أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال
هامش
( 1 ) لزوم الآثام كناية عن الموت ، إذ به تجف أقلام الحفظة عن كتابة الاعمال ، وبه
تنقضي أيام العمل واتخاذ الزاد ، وبه تلزم الآثام وتبقي غير قابلة للانمحاء والإزالة ، لسد باب التوبة
وتدارك ما سلف .
( نهج السعادة ج 3 ) ( م 9 )