فتنة ، فان المرء المسلم ما لم يأت دناءة ( 3 ) - يخشع لها
وتذله إذا ذكرت ، وتغرى بها ( 4 ) لئام الناس - كالياسر
الفالج الذي ينتظر أول فوزه من قداحه يوجب له المغنم ،
ويدفع عنه المغرم ( 5 ) [ و ] كذلك المرء [ المسلم ]
البرئ من الخيانة والكذب ، يترقب كل يوم وليلة ( 6 )
احدى الحسنيين : اما داعي الله ، فما عند الله خير له ،
واما فتحا من الله ( 7 ) فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه
هامش
( 3 ) هذا هو الظاهر الذي يدل عليه الضمائر الثلاثة الراجعة إليها ، ويدل عليه أيضا ما رواه
في الكافي والغارات والنهج وتفسير القمي وتاريخ دمشق ، وظاهر قرب الإسناد ، وتاج العروس
والنهاية ، وفي النسخة : ( ما لم يأت دنياه ) والظاهر أنها من تصحيف الناسخين .
( 4 ) كذا في كتاب الغارات وتفسير القمي ، والكافي ، واحدى روايتي ابن عساكر ، وفي
النسخة المطبوعة من تاريخ اليعقوبي والطريق الثاني من روايتي ابن عساكر : ( وتغرى به ) .
( 5 ) كذا في الأصل بإضافة لفظة : ( فوز ) إلى هاء الضمير ، وفي جل المصادر :
( فوزة ) بالتاء المثناة الفوقانية . وقوله : ( كالياسر الفالج ) خبر ( فان ) والياسر : المقامر أي
الذي يلعب بالمسير - وهو القمار - يقال : ( يسر زيد - من باب ضرب - يسرا ) : لعب بالمسير .
والفالج : الغالب . والقداح : جمع القدح - كحبر - : سهم المسير ، كانوا ينحرون الجزور
ويقسمونها عشرة أقسام أو ثمانية وعشرين قسما ثم يضربون بالقدح وفيها الرابح والغفل ، فمن
خرج له قدح رابح فاز وأخذ نصيبه من الجزور ، ومن خرج له الغفل غرم ثمنها . والمغنم : إصابة
المال واستفادته . والمغرم الخسارة .
( 6 ) وفي النهج : ( وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله احدى . . . ) .
( 7 ) وفي النهج : ( واما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه . . . ) .