- 34 -
ومن خطبة له عليه السلام
في وجوب الرضا بقضاء الله تعالى والاجتناب عن سوء الظن بالله ،
والحسد للمؤمنين وأن المؤمن الراضي الخالي من الدناءة دائما لا يخلو
من احدى الموهبتين اما الكرامة في الدنيا ، واما السعادة في الآخرة ! ! !
وأن الله تعالى قد يجمعهما لبعض المؤمنين
قال اليعقوبي : وخطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة فتلا قول الله عز وجل :
( انا نحن نحيي الموتى ، ونكتب ما قدموا وآثارهم ،
وكل شئ أحصيناه في امام مبين ) [ 11 / ياسين : 36 ]
ثم قال [ عليه السلام ] :
أن هذا الامر ينزل من السماء كقطر المطر إلى كل
نفس بما كتب الله لها من [ زيادة أو ] نقصان
في نفس أو أهل أو مال ( 1 ) فمن أصابه نقص في أهله
[ أ ] وماله ورآى عند أخيه عفوة ( 2 ) فلا يكونن ذلك عليه
هامش
( 1 ) وفي المختار : ( 23 ) من نهج البلاغة : ( أما بعد فان الامر ينزل من السماء إلى
الأرض كقطرات المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة ونقصان . . . ) .
( 2 ) ومثله في كتاب الغارات ، ومثله ورد أيضا عن الإمام الصادق عليه السلام على ما في
المطبوع بالنجف من تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ص 36 ، وعفوة الشئ : صفوته وخياره .
وفي النهج - وقريب منه في الكافي - : ( فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة ) أي زيادة وكثرة في الأهل والمال .