يشاء ، وينزعه ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ، أما
الدبرة فإنها على الضالين العاصين ، ظفروا أو ظفر بهم .
وأيم الله إني لأسمع كلام قوم ما أراهم يريدون أن
يعرفوا معروفا ولا ينكروا منكرا .
فقام إليه معقل بن قيس اليربوعي ثم الرياحي فقال : يا أمير المؤمنين إن
هؤلاء والله ما أتوك بنصح ، ولا دخلوا عليك إلا بغش ، فاحذرهم فإنهم أدنى
العدو .
فقال مالك بن حبيب : يا أمير المؤمنين إنه بلغني أن حنظلة هذا يكاتب
معاوية فادفعه إلينا نحبسه حتى تنقضي غزاتك وتنصرف .
وقام عياش بن ربيعة ، وقائد بن بكير العبسيان فقالا : يا أمير المؤمنين إن
صاحبنا عبد الله بن المعتصم قد بلغنا إنه يكاتب معاوية فأحبسه أو أمكنا منه
نحبسه حتى تنقضي غزاتك وتنصرف .
فقالا : هذا جزاء من نظر لكم وأشار عليكم بالرأي فيما بينكم وبين عدوكم .
فقال علي [ عليه السلام ] لهما : الله بيني وبينكم وإليه أكلكم ، وبه أستظهر عليكم
اذهبوا حيث شئتم .
الجزء الثاني من كتاب صفين ص 95 بتلخيص طفيف فيما عدا كلامه عليه السلام
ورواه أيضا أحمد بن أعثم الكوفي - في كتاب الفتوح ج 2 ص 443 - مع
اختصار ، ونسبة كلامه عليه السلام إلى غيره ، والظاهر إن فيه سقطا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٩٩