- 177 -
ومن كلام له عليه السلام
كلم به بعض أهل الكوفة ممن يهوي هوى معاوية وأصحابه
نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي ] قال : حدثني أبو زهير
العبسي ، عن النضر بن صالح أن عبد الله بن المعتصم العبسي ، وحنظلة بن
الربيع التميمي ، لما أمر علي عليه السلام الناس بالمسير إلى الشام ، دخلا في رجال
كثير من غطفان وبني تميم ، على أمير المؤمنين ، فقال له التميمي : يا أمير المؤمنين
إنا قد مشينا إليك بنصيحة فاقبلها منا ، ورأينا لك رأيا فلا ترده علينا فإنا
نظرنا لك ولمن معك ، أقم وكاتب هذا الرجل ، ولا تعجل إلى قتال أهل الشام ، فإني
والله ما أدري ولا تدري لمن تكون الغلبة إذا التقيتم ، وعلى من تكون الدبرة ( 1 )
وقام ابن المعتم فتكلم ، وتكلم القوم الذين دخلوا معهما بمثل ما تكلم به
[ التميمي ] .
فحمد علي الله وأثنى عليه وقال :
أما بعد فإن الله وارث العباد والبلاد ، ورب السماوات
السبع والأرضين السبع ، وإليه ترجعون ، يؤتي الملك من
هامش
( 1 ) الدبرة - كضربة - : العاقبة . الهزيمة في القتال .