قال : فبلغ ذلك عليا [ عليه السلام ] فقام فخطب أهل الكوفة فقال :
أما بعد فإنه قد بلغني أن عمرو بن العاص الأبتر ابن
الأبتر ، بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضهم عليه ،
فالعضد الشلاء - والله - عمرو ونصرته ( . ) .
هامش
( . ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( فالعضد - والله - الشلاء عمرو
ونصرته ) .
وقال في الباب ( 64 ) من جواهر المطالب ص 82 - في عنوان : ( خبر عمرو
بن العاص مع معاوية ) بعد ذكر نبذ من منثور كلام عمرو ومنظومه اللذين صرح
فيهما بأنه لا يبيع دينه مجانا وبلا جعل - ولما قدم عمرو على معاوية ، وقام معه
في شأن علي بعد أن جعل له مصر طعمة ، قال له : إن بأرضك رجلا له شرف
واسم ، وإنه إن قام معك استهويت به قلوب الرجال وهو عبادة بن الصامت .
فأرسل إليه معاوية ، فلما أتاه وسع له بينه وبين عمرو بن العاص ، فجلس بينهما
فحمد الله معاوية وأثنى عليه ، وذكر فضائل عبادة وسابقته ، وذكر عثمان
وفضائله وما ناله ، وحظه على القيام في نصرته . فقال عبادة قد : سمعت ما قلت
أتدريان لم جلست بينكما ؟ . قالا : نعم لفضلك وسابقتك وشرفك . قال : لا
والله ما جلست بينكما لذلك ، وما كنت لأجلس بينكما في مكانكما ، ولكن
بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، إذ نظر إليكما تسيران وأنتما
تتحديان فالتفت إلينا وقال : إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فإنهما لا يجتمعان
على خير أبدا . فأنا أنهاكما عن اجتماعكما ، وأما ما دعوتماني إليه من القيام معكما
فإن لكما عدو هو أغلظ أعدائكم عليكم وأنا كائن من ورائكم وإذا اجتمعتم على
شئ دخلنا فيه إن شاء الله تعالى .
ورواه أيضا في عنوان : ( خبر عمرو بن العاص مع معاوية ) من العقد الفريد
ج 3 ص 114 ورواه أيضا في كتاب صفين ص 112 ، ولكن ذكر زيد بن أرقم
بدل عبادة بن صامت كما في الغدير ج 2 ص 127 .
وقال في ترجمة عمرو ، من تاريخ دمشق : ج 42 ص 99 أو 676 : أنبأنا
أبو علي الحداد - وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه - أنبأنا أبو نعيم الحافظ ،
أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا يحيى بن عمان بن صالح [ كذا ] أنبأنا سفيان بن
عفير ، أنبأنا سعيد بن عبد الرحمان ، وولد من ولد شداد بن أوس عن أبيه ، عن
يعلى بن شداد بن أوس ، عن أبيه :
انه دخل على معاوية ، وهو جالس وعمرو بن العاص على فراشه فجلس شداد
بينهما وقال هل تدريان ما مجلسي [ كذا ] بينكما ؟ لأني سمعت [ كذا ] رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة
[ ظ ] فأحببت أن أفرق بينكما ورواه أيضا في مجمع الزوائد : ج 7 ص 248 وقال
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمان بن يعلى بن شداد ، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات .
ورواه أيضا في كنز العمال : ج 6 ص 88 وقال : أخرجه ابن عساكر ، ورواه
عنهما في فضائل الخمسة ج 2 ص 392 .
وقريبا منه بسند آخر رواه في كتاب الفتوح ج 2 ص 390 ط 1 ، عن
عبادة بن الصامت .
وإن أردت أن تطلع على نموذج من مخازي الرجلين الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فارجع إلى الغدير : ج 2 ص 127 ، وج 10 ، ص 148 ، وما حولها .