- 173 -
ومن خطبة له عليه السلام
لما بلغه أن عمرو بن العاص ينتقصه عند أهل الشام ويرميه بالدعابة ! ! !
قال الثقفي رحمه الله : وبلغ [ أمير المؤمنين ] عليا [ عليه السلام ] أن ابن العاص
ينتقصه عند أهل الشام ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
زعم ابن النابغة ( 1 ) أني تلعابة تمزاحة ذو دعابة ( 2 ) أعافس
وأمارس ( 3 ) هيهات يمنعني من ذاك خوف الموت وذكر البعث
والحساب ! ! ! ومن كان ذا قلب ففي هذا له واعظ وزاجر ! ! !
أما وشر القول الكذب [ و ] إنه ليحدث فيكذب ، ويعد
هامش
( 1 ) من قوله عليه السلام : ( زعم ابن النابغة - إلى قوله : - أن يمنح القوم استه )
مأخوذ مما ذكره البلاذري تحت الرقم ( 153 ) من ترجمته عليه السلام من أنساب
الأشراف ، إذ كتاب الغارات لم يكن عندي عند تحرير الكلام . وابن النابغة :
عمرو بن العاص . والنابغة : أمه .
( 2 ) تلعابة وتمزاحة - بكسر التاء فيهما - : كثير اللعب والمزاح .
( 3 ) أي أعالج الناس وأضاربهم وأغري بعضهم ببعض مزاحا ولعبا . وقيل :
المعافسة معالجة النساء بالمغازلة .