كتب علي بن أبي طالب ، إلى عمرو بن العاص ( 40 ) ، فلما أتى عمرا الكتاب ،
أقرأه معاوية ، وقال : قد ترى ما كتب إلي عليه بن أبي طالب ، فإما أن ترضيني
وأما أن الحق به .
فقال له معاوية : فما تريد ؟ قال : أريد مصر مأكلة . فجعلها له معاوية كما
أراد ، فاتخذ عمرو بن العاص أربعة ( 41 ) .
وقال ابن عبد ربه - في عنوان : ( خبر عمرو بن العاص مع معاوية ) تحت
الرقم ( 13 ) من كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ص 113 ، ط 2 - :
قال سفيان بن عتيبة : أخبرني أبو موسى الأشعري ، قال أخبرني الحسن ( 42 )
هامش
( 40 ) والظاهر أنه أول كتاب منه عليه السلام إلى ابن النابغة ، وإنه كتب إليه
بعدما بلغه إن عمرا لحق بمعاوية ، لمظاهرته ومعاندة الحق ، واليك نص كتابه
عليه السلام برواية نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 110 :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص .
أما بعد فإن الدنيا مشغلة عن غيرها ، وصاحبها مقهور فيها ، لم يصب منها
شيئا قط إلا فتحت له حرصا ، وأدخلت عليه مؤنة تزيده رغبة فيها ، ولن
يستغني صاحبها بما نال عما لم يبلغه ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ، والسعيد من
وعظ بغيره ، فلا تحبط أجرك أبا عبد الله ، ولا تجارين معاوية في باطله ، فان
معاوية غمص الناس ، وسفه الحق ، والسلام .
( 41 ) كذا في النسخة .
( 42 ) كذا .