يخرج فيفسد عليه الناس ، فبات [ عمرو ] عنده وقال :
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فأنظرن كيف تصنع
فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة * أخذت بها ( 15 ) شيخا يضر وينفع
وما الدين والدنيا سواء وإنني * لآخذ ما تعطي ورأسي مقنع
ولكنني أعطيك هذا وأنني ( 16 ) * لأخدع نفسي والمخادع يخدع
فلما أصبح معاوية دخل عليه عتبة بن أبي سفيان فقال له : يا معاوية ما تصنع ؟
أما ترضى أن تشتري من عمرو دينه بمصر ؟ ! ! ! فأعطاه [ معاوية ] إياها ، وكتب
له كتابا : [ أن ] لا ينقض شرط طاعة . فمحا عمرو ذلك وقال : أكتب : لا
ينقض طاعة شرطا ! ! ! فقال عتبة بن أبي سفيان :
أيها المانع سيفا لم يهز * إنما ملت إلى خز وقز
هامش
( 15 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب صفين وتاريخ اليعقوبي ، وفي
النسخة هكذا .
فإن تعطني مصرا فأربح صفقة * وأخذت بها شيخا يضر وينفع
( 16 ) كذا في النسخة ، وفي كتاب صفين ص 39 ط مصر ، هكذا :
ولكنني أغضي الجفون وإنني * لأخدع نفسي والمخادع يخدع
وأعطيك أمرا فيه للملك قوة * وإني به إن زلت النعل أضرع
وتمنعني مصرا وليست برغبة * وإني بذا الممنوع قدما لمولع