ونصلت رماحنا فلو أتينا مصرنا حتى نريح ونستعد ثم نسير إلى عدونا . فركن
الناس إلى ذلك وكان الأشعث طنينا وسماه علي عرف النار ( 2 ) .
وقال الثقفي رحمه الله : وسمعت أصحابنا [ ينقلون ] عن أبي عوانة ،
عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن ، قال قال
علي [ عليه السلام لما سمع منهم ما قالوا ] :
يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم
ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ( 2 ) .
فاعتلوا عليه ، فقال : أف لكم إنها سنة جرت .
وعن محمد بن إسماعيل ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد
[ الأسدي ] عن نمير بن وعلة ، عن أبي وداك ، قال : لما أكره علي الناس
على المسير إلى الشام [ فاعتلوا وطلبوا منه أن يعود بهم إلى الكوفة كي يداووا
هامش
( 2 ) وبعده في الحديث ( 450 ) من أنساب الأشراف هكذا ( قالوا :
فسار علي حتى أتى المدائن ، ثم مضى حتى نزل النخيلة وجعل أصحابه يدخلون
الكوفة ، حتى بقي في أقل من ثلاثمأة ، فلما رأى ذلك دخل الكوفة وقد
بطل عليه ما دبر من إتيان الشام ، قاصدا إليها من النهروان ، فخطب الناس
[ بالخطبة التالية ] . ولما كان ما ذكره البلاذري غير واف للواقع في تلك
القصة ، أتممناه برواية الثقفي في الحديث : ( 100 ) من كتاب الغارات :
ج 1 ص 100 ، ورواه عنه في البحار : ج 8 ص 678 .
( 3 ) اقتباس من الآية ( 21 ) من سورة المائدة : 5 .