الجرحى ويستعدوا بأحسن الجهاز والعدة ثم يذهب بهم إلى الشام ] أقبل
بهم حتى نزل النخيلة ، وأمر الناس أن ينزلوا معسكرهم ويوطنوا على الجهاد
أنفسهم ، وأن يقلوا زيارة أبنائهم ونسائهم حتى يسيروا إلى عدوهم ،
فأقاموا معه بالنخيلة أياما ثم أخذوا يتسللون ويدخلون المصر ، فبقي [ عليه
السلام ] وما معه من الناس إلا رجال من وجوههم قليل ! ! ! وترك المعسكر
خاليا ، فلا من دخل الكوفة خرج إليه ، ولا من أقام معه صبر ! ! ! فلما رأى
[ عليه السلام ] ذلك ، دخل الكوفة في استنفار الناس .
وعن محمد بن إسماعيل ، عن يزيد بن معدل ، عن ابن وعلة ، عن
أبي وداك ، قال : لما تفرق الناس عن علي بالنخيلة ، ودخل الكوفة ، جعل
يستنفرهم إلى جهاد أهل الشام [ وهم يتعللون ] حتى بطلت الحرب تلك
السنة ! ! ! .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 516
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٥١٦