- 304 -
ومن خطبة له عليه السلام
في توبيخ أصحابه وتقريعهم على التفرق عنه والتقاعد منه
قال ابن دأب : لما رأى أمير المؤمنين عليه السلام - وهو في معسكره
بالنخيلة - أن الذين بقوا معه لم يثبتوا ولم يستقيموا ، وأن الذين انصرفوا
لم يرجعوا إليه ( 1 ) دخل الكوفة فصعد المنبر وقال :
لله أنتم ؟ ما أنتم إلا أسد الشرى في الدعة ، وثعالب
رواغة [ عند البأس ! ! ! ] ( 2 ) ما أنتم بركن يصال به
ولا زوافر عز يفتقر إليها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا معنى كلامه وليس بصريح لفظه ونصه .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق ومذكورة في مصادر أخر .
والأسد - كقفل - : جمع الأسد - كسبب - . والشرى - كعصى - :
أجمة الأسد . وقيل : هي مأسدة الفرات يضرب بها المثل .
( 3 ) زوافر : جمع الزافرة : عشيرة الرجل وأنصاره . عماد الشئ .
الكاهل .