فيا عجبا ! ! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر
بعد وفاته ! ! ! ( 19 ) فصيرها في حوزة خشناء يخشن مسها ،
ويغلظ كلمها ، ويكثر العثار [ فيها ] والاعتذار منها ! ! ! ( 20 )
فصاحبها كراكب الصعبة ، إن عنف بها حرن ، وإن
أسلس بها غسق ! ! ! ( 21 ) فمني الناس بتلون واعتراض وبلوى
هامش
( 19 ) إن استقالة أبي بكر عن بيعته - إذا ارتطم في مشكلة أو ضاق به الخناق -
وطلبه من المسلمين فسخ بيعته قد روته جماعة من أهل السنة وأقرته آخرون
كما نذكر نبذا منها فيما بعد ، ولو لم يكن في الموضوع إلا هذا الكلام لكان
فيه الكفاية .
( 20 ) قال العسكري : ( في حوزة ) : في ناحية ، يقال : حزت الشئ
- من باب قال - أحوزه حوزا : جمعته . والحوزة : ناحية الدار وغيرها .
الطبيعة . والكلم - كفلس - : الجرح . وفي أمالي الشيخ : ( فعقدها - والله -
في ناحية خشناء يخشن [ يخشى ( خ ) ] مسها ويغلظ كلمها ، ويكثر العثار
والاعتذار فيها ) . وفي الإرشاد : ( فصيرها - والله - في ناحية خشناء يحفو
مسها ، ويغلظ كلمها [ ف ] صاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وان
أسلس لها عسف ، يكثر فيها العثار ، ويقل منها الاعتذار ) .
( 21 ) وفي النهج : ( فصيرها في حوزه خشناء يغلظ كلامها [ كلمها ( خ ) ]
ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب
الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحم ، فمني الناس - لعمر والله
بخبط وشماس وتلون واعتراض ) .
قال العسكري : قوله : ( كراكب الصعبة ) يعني الناقة التي لم ترض إن
عنف بها - والعنف : ضد الرفق - ( حرن ) أي وقف ولم يمش ) وان أسلس
بها ) أي أرخى زمامها وخلاها باختيارها ( غسق ) أي أدخله في الظلمة .