- 299 -
ومن كلام له عليه السلام
لما لحق مصقلة بن هبيرة الشيباني بمعاوية ، حيث طالبه علي
عليه السلام بقيمة أسارى بني ناجية فأدى مأتي ألف
وعجز عن الباقي وهو ثلاثمأة ألف
قال أبو مخنف : حدثني أبو الصلت الأعور ، عن ذهل ابن الحارث ،
قال : دعاني مصقلة إلى رحله فقدم عشاءه فطعمنا منه ، ثم قال : والله إن
أمير المؤمنين يسألني هذا المال ولا أقدر عليه . فقلت : والله شئت ما
مضت عليك جمعة حتى تجمع جميع المال . فقال : والله ما كنت
لأحملها قومي ، ولا أطلب فيها إلى أحد ثم قال : أما والله لو أن ابن
هند هو طالبني بها أو ابن عفان لتركها لي ، ألم تر إلى ابن عفان حيث
أطعم الأشعت من خراج آذربيجان مأة ألف في كل سنة ؟ ! ! فقلت له
إن هذا لا يرى هذا الرأي ، لا والله ما هو بباذل شيئا كنت أخذته [ قال
ذهل ] فسكت ساعة وسكت عنه ، فلا والله ما مكث إلا ليلة واحدة بعد
هذا الكلام حتى لحق بمعاوية ، وبلغ ذلك عليا [ عليه السلام ]
فقال :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 486
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٨٦