وطنوا فأمنوا ؟ أم جبنوا فظعنوا ؟ ( 1 ) .
فقلت : بل ظعنوا فأعلنوا . فقال [ عليه السلام ] :
[ أو ] قد فعلوها ؟ بعدا لهم كما بعدت ثمود ،
أما لو قد أشرعت لهم الأسنة ، وصبت على هامهم
السيوف لقد ندموا [ على ما كان منهم ] إن الشيطان
اليوم قد استهواهم وأضلهم وهو غدى متبرئ منهم
ومخل عنهم ( 2 ) .
تاريخ الطبري : ج 4 ص 88 وتاريخ الكامل : ج 3 ص 183 .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 176 ) من نهج البلاغة : ( أمنوا
فقطنوا أم جبنوا فظعنوا ؟ ) فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . يقال :
( وطن يطن بالمكان - من باب وعد - وطنا ) : أقام به .
( 2 ) وفي النهج : ( إن الشيطان اليوم قد استفلهم وهو غدا متبرئ منهم
ومتخل عنهم فحسبهم بخروجهم من الهدى وارتكاسهم في الضلال والعمى
وصدهم عن الحق وجماحهم في التيه ) . وما وضعناه في المتن بين المعقوفين مأخوذ
من النهج . واستفلهم : دعاهم للتفلل وهو الانفراد والشذوذ عن الجماعة .