إلينا قبلنا منه وهو أخونا ! ! وإن أبى إلا الإعتزام على
حربنا ( 2 ) إستعنا عليه الله وناجزناه .
[ ثم قال عليه السلام : ] فكف عني ما شاء الله ، ثم جاءني مرة أخرى
فقال لي : قد خشيت أن يفسد عليك عبد الله بن وهب الراسبي ، وزيد بن
حصين ، إني سمعتهما يذكرانك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما حتى تقتلهما
أو توبقهما ( 3 ) فلا تفارقهما من حبسك أبدا .
فقلت : إني مستشيرك فيهما فماذا تأمرني به ؟ ! قال : آمرك أن تدعو
بهما فتضرب رقابهما . فعلمت أنه لا ورع ولا عاقل ! ! !
فقلت : والله ما أظنك ورعا ولا عقلا نافعا [ كذا ]
والله لقد كان ينبغي لك لو أردت قتلهم أن تقول :
إتق الله لم تستحل قتلهم ؟ ولم يقتلوا أحدا ، ولم
ينابذوك ولم يخرجوا من طاعتك ! ! !
تاريخ الطبري : ج 4 ص 101 ، في آخر حوادث سنة 38 .
هامش
( 2 ) الإعتزام : إرادة الشئ حتما . الجد في ايقاع الشئ .
( 3 ) أي تحبسهما ، يقال : ( أوبق زيد فلانا إيباقا ) : حبسه . ذلله .