الجذعة ويشرب الفرق ( 3 ) - فصنع لهم مدا من طعام
فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم
يمس ، ثم دعا بغمر ( 4 ) فشربوا حتى رووا وبقي الشراب
كأنه لم يمس ولم يشربوا [ منه ] ! ! ! ثم قال :
يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم بخاصة وإلى الناس
بعامة وقد رأيتم من هذا الأمر ما قد رأيتم ! ! ! فأيكم
يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ ( 5 ) فلم
هامش
( 3 ) الجدع - كسبب - : صغير البهائم والجمع جذاع وجذعان
كفراق وفرقان : والفرق - كقفل - قيل : هو إناء يكتال به .
( 4 ) الغمر - كعمر - : قدح صغير ، والجمع : غمار - كحمار -
وأغمار .
( 5 ) وأيضا ذكر الطبري قبله رواية أخرى بسند آخر ، ورواها أيضا
في تفسير الآية ( 214 ) من سورة الشعراء من تفسيره : ج 19 ص 75
وفي ط : ج 18 ، ص 121 ، وفيه : ( فأيكم يؤازرني على هذا
الأمر على أن يكون أخي ووصي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها
جميعا ، وقلت - وإني لأحدثهم سنا . . . - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه .
فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له
وأطيعوا ، فقام القوم يضحكون ويقولون : لأبي طالب قد أمرك أن تسمع
لابنك وتطيع ! ! ) .